محيي الدين محمد شيخ زاده
32
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
أو فهذا هو الذي لمتنني فيه . فوضع « ذلك » موضع « هذا » رفعا لمنزلة المشار إليه وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ فامتنع طلبا للعصمة أقرت لهن حين عرفت أنهن يعذرنها كي يعاونها على إلانة عريكته وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ أي ما آمر به فحذف الجار ، أو أمري إياه بمعنى موجب أمري فيكون الضمير ليوسف . لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 32 ) من الأذلاء وهو من صغر بالكسر يصغر صغرا وصغارا والصغير من صغر بالضم صغرا . وقرىء « ليكونن » وهو يخالف خط المصحف لأن النون كتبت فيه بالألف كنسفعا على حكم الوقف وذلك في الخفيفة لشبهها بالتنوين قالَ رَبِّ السِّجْنُ وقرأ يعقوب بالفتح على المصدر . أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ أي آثر عندي من مواتاتها نظرا إلى العاقبة وإن كان هذا مما تشتهيه النفس وذلك مما تكرهه وإسنادا لدعوة إليهن جميعا لأنهن خوفنه من مخالفتها وزين له مطاوعتها أو دعونه إلى أنفسهن . وقيل : إنما ابتلي بالسجن لقوله هذا وإنما كان الأولى به أن يسأل اللّه العافية ولذلك رد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على من كان يسأل الصبر . وَإِلَّا تَصْرِفْ وإن لم تصرف عَنِّي كَيْدَهُنَّ في تحبب ذلك إليّ وتحسبنه عندي بالتثبيت على العصمة . أَصْبُ إِلَيْهِنَّ أمل إلى جانبهن أو إلى أنفسهن بطبعي ومقتضى شهوتي . والصبوة الميل إلى الهوى ومنه الصبا لأن